تجربتي مع كلية الطب

تعد كلية الطب أحد الكليات العلمية متعددة الأقسام، والتي تعرف بكثرة سنين الدراسة، لذا من المهم أن يتعرض الطلاب لتجارب الأخرين في الكلية التي يرغب في الالتحاق بها؛ وذلك ليستفيد من خبراتهم ونصائح المستمدة من تجربتهم في دراسة الطب، وذلك ما نحن بصداه حيث سنتطرق لبعض تجارب دارسي وخريجي الطب، وذلك من خلال تجربتي مع كلية الطب.

أقسام كلية الطب

قد تختلف أقسام كلية الطب من بلد لآخر لكن هذه التخصصات الطبية في معظم كليات الطب:

  • طب أطفال
  • طب العظام
  • طب أسنان
  • طب العظام والمفاصل
  • الطب الباطني
  • الطب النفسي
  • الطب البيطري
  • الجراحات التجميلية
  • جراحة المخ والأعصاب
  • أمراض النساء والتوليد
  • الأمراض الجلدية
  • أمراض الأنف والأذن والحنجرة
  • زراعة الأعضاء
  • العلاج الطبيعي
  • التحاليل الطبية

تجربتي مع طب

ومن خلال رصدنا للتجارب المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، حول تجربتي مع الطب، وجدنا تلك التجارب الآتية:

 روت إحدى الفتيات تجربتها مع طب فقالت “بدأت رحلتي بكلية الطب من عام ٢٠١٢ وانتهت عام ٢٠١٨، بالبداية ما كان في رأسي أني أدخل طب وجراحة عامة، من يومي وأنا أبغى أكون دكتورة أسنان، بحكم أن مخي كان يفكر أن الطب البشري شيء صعب ومستحيل ولا أحد يقدر عليه وأنه هو تخصص للرجال، وتخرجت من الثانوية الحمد لله وأنا لم أكن متأكدة هل سوف أدخل بمجال الطب أم لا، وذهبت مع أبي لأرى الكليات المتاحة فلم أجد غير مقاعد بكلية  التمريض والصيدلة ، وتقريبا أغلب التخصصات كانت full  وما في مكان وبالأخص تخصص الأسنان”.

وأضافت “وبدأت رحلة البحث عن الكليات لين دخلت وقدمت بكلية الطب وكملت كل الاوراق المطلوبة وتم كل شيء بسرعة البرق وماكنت متوقعة هذا الشيء أبدا، فرحلتي فالطب بدأت من عام ٢٠١٢ ، مررت بالسنة التحضيرية كانت من أصعب السنين التي مرت علي بحياتي حرفيا وفعليا كان كل شيء جديد علي وخاصة أني عشت بالسكن الجامعي، بحكم أننا نمكث بمكة وما ينفع أروح وأجي دائما وهذه أول مرة أعيش فيها بعيد عن أهل، ولما دخلت بمعركة الطب الصدقية و كثرة المواد والكويزات والمحاضرات ما كنت أشوف اهلي إلا ووين ووين، يعني فيكم تقولوا غربة لأنها فعلاً كانت غربة مكان جديد، وسكن جديد لا صاحبات ولا أهل، وبالسنة التحضيرية لازم الواحد يجيب معدل عالي بحكم أن الأغلبية يبغى طب”.

 وتابعت “والحمد لله جبت بالسنة التحضيرية أعلى من معدل تخصص الأسنان وكل هذا عاملة حسابي أن أنا أبى أدخل أسنان، بعد السنة التحضيرية أبويا قال لي أتمنى أشوفك في الطب البشري، لكن يا بنتي بالنهاية أدخلي ما يناسبك، وبحكم أني أحبه وما أرفض له طلب دخلت الطب ، وانفجعت من كترة المحاضرات وصعوبتها والمشرحة والجثث، وكان هناك الكثير من البنات تحول من الطب البشري إلى تخصصات ثانية لصعوبته، وكل ما أشوف أحد يحول كلما أخاف اكتر لدرجة لين وصلنا نصف الترم والناس لسه بتحول، واستخرت ودعيت وقلت يا رب أجعلني  بالمكان المناسب وبالتخصص المناسب ومهما صار سوف أكون راضية، وبعد سنين أحمد الله أني ما حولت لتخصص طب الأسنان ليس تقليلا منه لا أبدا بالعكس من أجمل التخصصات، ولكن لأني فعلا أتأكدت أن الطب مكاني”.

كما ذكرت أخرى نصائحها المستخلصة من تجربتها مع طب فقال “طلعت بعدة نصائح من تجربتي مع الطب ومنها أمورا أحدثت فارقا بالنسبة لي أثناء الدراسة بالطب وأخرى أدركتها بعد انتهائي من الكلية وعملت على تطبيقها بعد ذلك، وأول هذه النصائح وضع خطة واضحة لك للدراسة مع تحديد مقدار الدراسة والإبقاء على المرونة بمعنى في حال عدم التمكن من الالتزام بالخطة إعادة مراجعتها وتعديلها، وهذا ما سيحدث في أحوال وشخصيا أراه أمر طبيعي، وإذا وجدت شخص تشاركه أو تشاركينه الخطة الدراسية أمر ممتاز للتشجيع والمتابعة، لا يشترط الأمر عمل مجموعة دراسية بالنسبة لي لم أكن أستطيع الدراسة في مجموعات”.

وأكملت “لكن كل إنسان وما يفضل ويرى بأن إنتاجيته تكون أعلى، في كلا الحالتين وجود شخص إضافة ممتازة لزيادة التشجيع، وأدركت أن نسيان المعلومات أمر طبيعي نحن نقرأ الكثير من المعلومات لمرة واحدة وقد ننتظر من أنفسنا تذكر كل شيء وهذا غير منطقي، وما وجدته مناسب وربما بدأت تطبيقه أكثر بعد تخرجي هو القراءة من مصدر مختصر ثم الانتقال لمصدر متشعب أكثر بمعنى فهم الملخص ثم التعمق حتى لا يشعر الشخص بالتيه مع المصادر المتشعبة من البداية، هذه نصيحة أخذتها من أحد الاساتذة في الكلية ووجدتها مفيدة جدا، وأحياناً تساعدك على معرفة النقاط الأهم، وأيضا الرسم مفيد بالنسبة لي كثيرا ويساعد على الحفظ مع العلم بأنه يستغرق وقت أطول، وأحد النصائح التي سأقوم بها لو عدت لمقاعد الدراسة هو قضاء وقت أكثر لرؤية الحالات في الأجنحة وقمت بتعويضه في سنة الامتياز، للأسف مستوى الطلاب الاكلينيكي متدني عندما نقارنه بأماكن أخرى يعمل الطلاب فيها كأطباء مقيمين بغض النظر عن التخصص الذي يتدربون فيه”.

وأردفت “والفكرة تكمن في وضع أقصى جهدك لرعاية المريض بالرغم من وجودك كطالب وأتفهم بأن هذا قد لا يكون متاح كثيرا في بيئة التدريب لدينا، لكن لديك خيار الذهاب للمرضى في أي وقت، ومع مرور الوقت والتدريب ستدرك أهمية الأسئلة لكل حالة وأهمية هذا الجزء من الفحص عوضا عن ذاك بناء على كل حالة المهم في البداية أن نكون شموليين قدر الإمكان لأن المعلومات لدينا في البداية محدودة ومع مرور الوقت نبني معلومات أكثر وخبرة إكلينيكية أكثر تجعلنا متمكنين بصورة أكبر أمام مرضانا وأنفسنا ومن حولنا،  وهذه النقطة ستضيف إليك ليس على الصعيد الإكلينيكي فقط بل حتى الدراسي فمن خلال رؤية الحالات سيدفعك ذلك للقراءة عما ترى من حالات،  ومن خلال تجربتي أحيانا لا تسنح لك الفرصة لقراءة صفحات كثيرة لكن حتى القراءة المستمرة ولو كانت أحيانا بصفحات قليلة ستضيف لك الكثير وستلاحظ الفرق مع مرور مدة بسيطة مما يشجع على الاستمرار”.

وأضافت وحين تستغرق جزئية بعينها في أحد مواد الطب وقت طويل للفهم في مصدر دائما يمكن الاستعانة بالصور أو مقاطع الفيديو أو الجداول والتي تساعدك في فهم المعلومات بصورة أسرع وبطريقة مختلفة، وأدركت أن شرح المواضيع لغيرك سواء بنفس المستوى الدراسي أو أصغر سيعينك على الفهم أكثر، كما يمكن تطبيق ذات الشيء على شرح وتطبيق الفحص السريري، ففي سنتي الرابعة قمت بعمل جلسات تعليمية لتعليم الفحص الإكلينيكي لأجهزة مختلفة، واقترحتها على الصديقات لتقديمها لطالبات السنة التي تصغرنا، وكانت تجربة رائعة وفرصة للتدريب أكثر، وبنك أسئلة UWORLD  مفيد جدا ويحوي شرح وافي للأسئلة في حال الرغبة بمعرفة التفاصيل أكثر فيما يخص pathophysiology, mechanism of actions etc”.

 وتابعت “ويجب قضاء أوقات الدراسة بأقل قدر من المشتتات (البرامج أو غيرها) وتحديد مدة معينة وأخذ أوقات استراحة بين كل فترة، ويجب عليك اختيار الأوقات الأعلى إنتاجية للفرد على سبيل المثال في حال كان تركيزك الأعلى يكون في الفترة الصباحية فتكون محاولة استغلال الفترة بذلك، بالنسبة لي كنت أحاول وزن الأمور في حال كان هناك محاضرة أو غيرها غير مهمة أو لن تضيف الكثير لي من الممكن أن أقضي وقت مقتطع للقراءة كما أن ليس بالضرورة أن تعكس الاختبارات حقيقة مستواك في كل مرة، أنت في مرحلة دراسية من أجل هدف أكبر من اختبار بعينه، فدائما ما كنت أنظر للصورة الأكبر وهي ممارستي للطب مستقبلا وهذا أمر مهم جدا تذكره للأشخاص الذين يصبون كل تركيزهم على فكرة الاختبار ذاته والذي يجعل هدف دراستك اختبار ينتهي على خلاف حقيقة طريقك في حال اخترت الاستمرار في تخصص بعد سنوات الكلية حينها ستكون فكرة الاختبار وحدها غير كافية للأسف لجعلك طبيب متمكن”.

 وختمت حديثها فقالت “وأهم شيء أن تخلق بيئة إيجابية لنفسك، أحد أهم النقاط بالنسبة لي، للأسف أن البيئة في المجال الطبي قد تطغى عليها السلبية من خلال كثرة التذمر وهذا بلا شك قد يؤثر على الإنسان وإنتاجيته وقد يدفعه حتى لأن ينجرف مع ما يقال إن كانت أهدافه غير واضحة وصارمة، وما أفعله منذ أيام مقاعد الدراسة هو الابتعاد عن أي تجمعات تمتلئ بالسلبية حتى وإن كانت ضمن تجمعات الأصدقاء وهذا يشمل الأحاديث الممتلئة بالتذمر والسخط، قد تكون هي ذاتها الأحاديث التي يقضيها البعض اعتقادا أنها تشفي وهي تصنع العكس تماما، وهذه أحد أهم النصائح بالنسبة لي، وجمي هذه النصائح كنت دوما وما زلت في محاولات لتحقيقها، في أحوال أصيب وفي أخرى لا أفعل، لكن المهم أن نستمر دائما في محاولاتنا وبذل أقصى جهد ممكن في الطريق الصحيح حتى لا نهدر الجهد والوقت دون الفائدة المرجوة”.